قصة ميا
بداية جديدة، مبنية عبر الإنترنت
متى ميا* (*تم تغيير الاسم حفاظاً على الخصوصية) انضمت ميا إلى برنامج "ريبووت" لأول مرة، بعد أن انتقلت مؤخرًا إلى وارينغتون من بريستول. بدأ الدعم افتراضيًا من خلال مكالمات فيديو فردية، ولكن منذ البداية كانت ميا منخرطة للغاية وأضفت طاقة حقيقية على الجلسات.
في ذلك الوقت، كانت ميا تعاني من قلق شديد، لا سيما فيما يتعلق بصحتها، إلى جانب نوبات من الانفصال عن الواقع. وقد بدأت بالفعل في تحديد استراتيجيات ساعدتها على التعامل مع هذا القلق، بما في ذلك تمارين التنفس المربع واستخدام تقنيات الماء البارد. كما أنها تذكرت المحادثات الداعمة مع المختصين التي ساعدتها على إدراك قدرتها على إحداث تغيير في حالتها النفسية.
خطوات صغيرة، تحولات كبيرة
بمرور الوقت، بدأت ميا بالتركيز أكثر على استقلاليتها وعلى دفع نفسها بلطف خارج منطقة راحتها.
وشمل ذلك خطوات يومية مهمة مثل زيارة أختها بشكل متكرر والتدرب على المبيت عندها، بالإضافة إلى استخدام وسائل النقل العام بمفردها. حتى عندما كانت تشعر بالقلق قبل ذلك، واصلت اتخاذ هذه الخطوات وبدأت تدرك وتشعر بالفخر بتقدمها.
العقل والقلب وكل ما بينهما
مع اقتراب ميا من عيد ميلادها الثامن عشر، برز قرار مصيري بشأن البقاء في وارينغتون أو العودة إلى بريستول. كانت هذه فترة صعبة ومؤثرة، تم تناولها بالتفصيل خلال جلسات متعددة.
وصفت ميا شعورها بالتمزق بين عقلها وقلبها، حيث يجذبها كل منهما في اتجاه مختلف. ولتأكيد هذا التأمل، استكشفت قيمها الشخصية، وحددت الحرية والدعم والفكاهة والصبر والحماس والصدق كأهم القيم بالنسبة لها.
ساعدت هذه المحادثات ميا على فهم أفضل للمجالات التي شعرت أنها نمت فيها أكثر من غيرها، والمجالات التي شعرت أنها تستطيع مواصلة هذا النمو فيها.
اختيار مسارها
بعد زيارة بريستول لرؤية الأصدقاء والعائلة، قررت ميا البقاء في وارينغتون. ورغم شعورها بالتوتر، إلا أنها وصفت أيضاً شعورها بالحماس تجاه المرحلة القادمة والاستقلال الذي كانت تسعى لتحقيقه.
قبل انتقالها إلى سكنها الخاص بفترة وجيزة، أخبرت ميا أنها حضرت معرضًا للوظائف مع صديقة لها. ورغم أنها لم تكن تنوي في البداية التقدم لوظيفة، إلا أنها قررت تجربة العمل في ماكدونالدز، ونجحت في الحصول على الوظيفة بعد المقابلة.
بناء حياة خاصة بها
في هذه المرحلة، كانت ميا تدرس في الكلية، وتعمل، وتعيش بشكل مستقل، وتبني روتينًا مدعومًا بصداقات وعلاقات جديدة في وارينغتون.
مع انخفاض مشاركتها في برنامج "ريبووت" بشكل طبيعي، انعكس ذلك على استقلاليتها المتزايدة وثقتها بنفسها في إدارة شؤون حياتها اليومية. وفي جلسة لاحقة، وصفت ميا نفسها بأنها مستعدة "للانطلاق" إلى حياة مستقلة.“
مواجهة التغيير بمرونة
مع اقتراب موعد إغلاق جامعة ميا رسميًا، واجهت مؤخرًا بعض عدم الاستقرار في وضعها السكني، وهي تقيم حاليًا في سكن مؤقت. ورغم ذلك، فقد قررت إعطاء الأولوية للدراسة الجامعية والتوقف عن العمل مؤقتًا.
لقد تأملت في أنها، على الرغم من أن الأمور تبدو غير مؤكدة في بعض الأحيان، إلا أنها تركز على ما يهم أكثر في الوقت الحاضر وتواصل الاستفادة من المهارات التي اكتسبتها على مر الزمن.
نظرة مستقبلية
تعكس رحلة ميا الصمود والوعي الذاتي والتقدم المطرد نحو الاستقلال. ولا تزال القرارات التي اتخذتها والمهارات التي طورتها تدعمها في رحلتها نحو التغيير وبناء استقرار أكبر.